لماذا تظهر نتيجة قياس سرعة النت جيجابت مزدوج؟ الأسباب وطرق التحقق
توضح المقالة سبب ظهور سرعة جيجابت مزدوجة في اختبار الإنترنت، وطرق التحقق من الخط والراوتر والواي فاي، مع نصائح لتحسين دقة القياس.
ما المقصود بظهور سرعة جيجابت مزدوجة؟
قد تعرض أداة قياس سرعة النت رقماً يقترب من جيجابتين في الثانية، أو قد يظهر اتصال مكتوب عليه جيجابت مزدوج. لا يعني ذلك بالضرورة أن كل جهاز في المنزل يحصل فعلياً على هذه السرعة. أحياناً تكون النتيجة مجموع سعة اتصالين، أو نتيجة اختبار غير دقيقة، أو انعكاساً لقدرة الراوتر والمنافذ على نقل البيانات.
تختلف سرعة التنزيل عن سرعة الرفع، كما يؤثر زمن الاستجابة في جودة الألعاب والمكالمات حتى مع وجود سرعة عالية. لذلك يجب قراءة نتيجة القياس كاملة، وليس التركيز على رقم التنزيل وحده.
السبب الأول: جمع اتصالين أو استخدام تقنية تعدد الوصلات
قد يدعم الراوتر أو الحاسوب تجميع منفذين أو اتصالين في مسار واحد، مثل ربط منفذي شبكة أو استخدام تقنية تعدد الوصلات. في هذه الحالة يمكن أن تعرض بعض الأدوات مجموع السعة النظرية، بينما يقيس جهاز واحد عملياً جزءاً منها فقط. يجب مراجعة إعدادات الراوتر وكرت الشبكة لمعرفة ما إذا كان التجميع مفعلاً فعلاً.
السبب الثاني: اختلاف سرعة منفذ الراوتر عن سرعة جهاز القياس
قد يكون اشتراك الألياف قادراً على نقل أكثر من جيجابت، لكن منفذ الحاسوب أو الراوتر يعمل بسرعة جيجابت واحدة فقط. كما أن بعض الأجهزة تحتوي على منفذ أسرع من منافذ أخرى. افحص مواصفات منفذ الإنترنت ومنفذ الجهاز، وتأكد من ظهور سرعة الارتباط الصحيحة في إعدادات الشبكة.
السبب الثالث: القياس عبر الواي فاي
الواي فاي لا يقدم دائماً السرعة نفسها التي يوفرها كابل الشبكة. تتأثر النتيجة بمسافة الجهاز عن الراوتر، والجدران، والتداخل من الشبكات القريبة، وقدرة الهاتف أو الحاسوب على دعم القنوات الحديثة. لذلك يمكن أن تظهر نتيجة منخفضة أو متذبذبة مقارنة بسرعة خط الألياف، حتى عندما تكون خدمة مزود الخدمة مستقرة.
السبب الرابع: طريقة عمل خادم الاختبار
تستخدم أدوات القياس خوادم مختلفة، وقد لا يستطيع خادم واحد تقديم كامل السعة المتاحة. بعض الاختبارات تفتح عدة اتصالات في الوقت نفسه، فتظهر سرعة أعلى من اختبار يعتمد على اتصال واحد. للحصول على صورة أقرب للواقع، كرر القياس مع خوادم قريبة واستخدم أكثر من أداة مع إغلاق التطبيقات التي تستهلك الإنترنت.
السبب الخامس: محدودية الجهاز أو المتصفح
قد يحد المعالج أو الذاكرة أو تعريف بطاقة الشبكة من سرعة القياس، خصوصاً عند استخدام متصفح قديم أو جهاز يعمل عليه عدد كبير من البرامج. كما يمكن أن تؤثر برامج الحماية والشبكات الافتراضية الخاصة في النتيجة. جرّب جهازاً حديثاً ومتصفحاً محدثاً، ثم قارن النتيجة عبر كابل مباشر.
السبب السادس: ازدحام الشبكة المنزلية أو شبكة مزود الخدمة
عند تشغيل بث الفيديو أو النسخ الاحتياطي السحابي أو تنزيل ملفات كبيرة، تتوزع السعة بين الأجهزة. وقد يحدث ازدحام مؤقت لدى مزود الخدمة في أوقات الذروة. إذا ظهرت السرعة الجيجابت المزدوجة مرة واحدة ثم انخفضت بشدة، فلا تعتمد على القراءة المنفردة قبل تكرار الاختبار في أوقات مختلفة.
كيف تتحقق من السرعة الفعلية؟
أوصل الحاسوب بالراوتر باستخدام كابل شبكة مناسب، وتجنب القياس عبر الواي فاي في البداية.
افصل مؤقتاً الأجهزة والتطبيقات التي تستهلك سرعة التنزيل أو سرعة الرفع.
افحص سرعة ارتباط منفذ الشبكة، وتأكد من أنها متوافقة مع قدرة الخط والراوتر.
استخدم خادماً قريباً ثم كرر الاختبار مع خادم آخر، وسجل سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة.
نفذ ثلاثة اختبارات في أوقات مختلفة، ثم اعتمد على النتيجة المتكررة لا على أعلى رقم منفرد.
قارن النتائج مع بيانات مزود الخدمة، واطلب منه فحص الخط إذا كان الفرق كبيراً وثابتاً.
خطوات تحسين دقة القياس والأداء
حدّث برنامج الراوتر وتعريف بطاقة الشبكة، وأعد تشغيل الأجهزة قبل القياس.
استخدم كابل شبكة مناسباً ومنفذاً سريعاً، وتجنب المحولات أو الكابلات التالفة.
ضع الراوتر في مكان مفتوح وقريب من الأجهزة عند اختبار الواي فاي، واختر نطاقاً أقل ازدحاماً إن توفر.
أوقف الشبكة الافتراضية الخاصة مؤقتاً أثناء القياس، لأنها قد تضيف مساراً وزمن استجابة إضافياً.
لا تخلط بين السرعة النظرية للخط والسرعة التي يحصل عليها جهاز واحد؛ فقد تتوزع السعة على جميع أجهزة المنزل.
متى تتواصل مع مزود الخدمة؟
تواصل مع مزود الخدمة إذا بقيت سرعة التنزيل أو الرفع أقل بكثير من المتوقع عبر كابل مباشر، أو إذا كان زمن الاستجابة متذبذباً، أو إذا انقطع الاتصال أثناء الاختبار. قدم له نتائج متعددة تتضمن وقت القياس ونوع الاتصال والجهاز المستخدم. شركات الاتصالات قد تستخدم إجراءات فحص مختلفة، لذلك من الأفضل تزويدها بالأرقام والظروف بدقة بدلاً من الاكتفاء بعبارة أن السرعة منخفضة.
