لماذا تختلف نتيجة قياس سرعة النت على جهاز محمول؟ الأسباب وطرق التحسين
قد تظهر نتيجة قياس سرعة النت على جهاز محمول أقل من المتوقع بسبب الواي فاي أو الراوتر أو الجهاز نفسه أو ازدحام الشبكة. هنا تشرح الأسباب وكيف تتحقق منها وتحسنها.
لماذا تبدو سرعة الإنترنت على الهاتف أقل أحيانًا؟
قد تكون نتيجة القياس على جهاز محمول أقل من السرعة المتوقعة رغم أن الخط يعمل بشكل طبيعي. هذا لا يعني دائمًا وجود عطل في مزود الخدمة؛ أحيانًا تكون المشكلة في طريقة الاتصال، أو مكان الهاتف، أو إعدادات الواي فاي.
القياس الصحيح يجب أن يراعي سرعة التنزيل وسرعة الرفع وزمن الاستجابة معًا، لأن كل عنصر يكشف جانبًا مختلفًا من جودة الاتصال.
السبب الأول: ضعف إشارة الواي فاي أو بُعد الهاتف عن الراوتر
إذا كان الهاتف بعيدًا عن الراوتر أو توجد جدران وأثاث كثيف بينهما، فقد تنخفض السرعة بشكل واضح حتى لو كانت باقة الألياف جيدة. الإشارة الضعيفة ترفع زمن الاستجابة وتقلل سرعة التنزيل أكثر من الرفع في كثير من الحالات.
هذا السبب شائع في الشقق الكبيرة أو عندما يكون الراوتر في زاوية بعيدة، لذلك قد تختلف النتيجة بين غرفة وأخرى داخل المنزل.
السبب الثاني: ازدحام الشبكة داخل المنزل
عندما يتصل عدد كبير من الأجهزة في الوقت نفسه، مثل الهواتف والتلفاز الذكي وأجهزة البث، تتوزع السعة المتاحة بين الجميع. عندها يظهر القياس على جهاز محمول أبطأ من المعتاد، خصوصًا في أوقات الذروة المسائية.
إذا لاحظت أن السرعة تتحسن عندما تتوقف الأجهزة الأخرى عن التحميل أو البث، فالمشكلة غالبًا في الازدحام المحلي وليس في الخط الخارجي.
السبب الثالث: قيود الهاتف أو المتصفح أو التطبيق المستخدم للقياس
بعض الهواتف القديمة أو التي تعمل بتطبيقات كثيرة في الخلفية قد لا تعطي قراءة دقيقة. كذلك قد يؤثر المتصفح أو تطبيق القياس نفسه إذا كان قديمًا أو يستهلك موارد الجهاز.
أغلق التطبيقات النشطة، وأعد تشغيل الهاتف، ثم أعد الاختبار من جديد. إذا تغيرت النتيجة بشكل كبير، فالعامل الأقرب هو أداء الجهاز أو الضغط عليه أثناء القياس.
السبب الرابع: إعدادات الراوتر أو نطاق التردد
قد يعمل الواي فاي على نطاق 2.4GHz مع ازدحام أكبر وتداخل أعلى، بينما يكون نطاق 5GHz أسرع على المسافات القصيرة. إذا كان الهاتف يدعم النطاق الأسرع وكان قريبًا من الراوتر، فقد تحصل على قراءة أفضل.
كما أن تحديث إعدادات الراوتر أو إعادة تشغيله قد يحسن الأداء عندما تكون هناك أخطاء مؤقتة أو تراكم في الجلسات الشبكية.
السبب الخامس: ضغط مؤقت من طرف مزود الخدمة أو وقت الذروة
في بعض الأحياء قد ترتفع الأحمال على الشبكة في أوقات معينة، فتتراجع السرعة قليلًا رغم سلامة الخط داخل المنزل. هنا يكون الفرق واضحًا بين قياس الصباح وقياس المساء.
إذا كانت القراءات تتكرر بشكل منخفض في نفس التوقيت وعلى أكثر من جهاز، فالأرجح أن هناك ضغطًا مؤقتًا أو حاجة لمراجعة حالة الخدمة مع مزود الخدمة.
كيف تتحقق من السبب الحقيقي؟
خطوات بسيطة للحكم على المشكلة
- اختبر السرعة قرب الراوتر ثم في غرفة أبعد.
- أوقف تنزيل الملفات والبث على بقية الأجهزة أثناء القياس.
- أعد تشغيل الهاتف والراوتر ثم كرر الاختبار.
- قارن بين قياس عبر الواي فاي وقياس عبر بيانات الهاتف إن أمكن.
- جرّب أكثر من وقت خلال اليوم لمعرفة أثر الذروة.
إذا تحسنت النتيجة عند الاقتراب من الراوتر أو بعد إيقاف الأجهزة الأخرى، فالمشكلة محلية غالبًا. أما إذا بقيت النتائج ضعيفة على أكثر من جهاز وفي أكثر من وقت، فهنا يزداد احتمال وجود مشكلة في الخط أو الشبكة.
كيف تحسن النتيجة قبل التواصل مع الدعم؟
ضع الراوتر في مكان مفتوح ومرتفع نسبيًا بعيدًا عن الجدران السميكة والأجهزة المعدنية. استخدم نطاق التردد الأنسب لهاتفك، وحدّث برنامج الراوتر إن كان متاحًا، وتأكد من أن الهاتف لا يحمل تنزيلات أو نسخًا احتياطيًا في الخلفية.
وإذا كنت تعتمد على الألياف، فتذكر أن جودة القياس لا تتأثر بالسرعة المعلنة فقط، بل تتأثر أيضًا بقوة الإشارة الداخلية وتوزيع الأجهزة داخل المنزل.
متى تحتاج إلى التواصل مع مزود الخدمة؟
تواصل مع الدعم الفني إذا كانت السرعة منخفضة باستمرار رغم قربك من الراوتر، وبعد إعادة التشغيل، وبعد تجربة جهاز آخر. عندها قد يكون هناك خلل في الخط أو في الإعدادات أو في مسار الخدمة الخارجي.
احتفظ بنتائج متعددة لقياس سرعة التنزيل وسرعة الرفع وزمن الاستجابة، لأن ذلك يساعد فريق الدعم على تشخيص الحالة بدقة أكبر.
