لماذا تنخفض سرعة الإنترنت على الواي فاي؟ الأسباب وطرق الفحص والتحسين
قد تظهر سرعة الإنترنت على الواي فاي أقل بكثير من السرعة المتوقعة رغم أن اشتراك الألياف يعمل بصورة طبيعية. يرتبط ذلك غالبا بمكان الراوتر، ازدحام الشبكة، تداخل الإشارات، عدد الأجهزة المتصلة أو اختلاف نطاق التردد. يوضح هذا الدليل طريقة فحص سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة، وكيفية مقارنة النتائج باستخدام اتصال سلكي، ثم يقدم نصائح عملية لتحسين التغطية واختيار النطاق المناسب والتأكد من دور مزود الخدمة قبل طلب الدعم.
ما الذي تعنيه نتيجة فحص سرعة النت على الواي فاي؟
عند إجراء فحص سرعة النت على الواي فاي، تظهر عادة ثلاث نتائج أساسية: سرعة التنزيل، وسرعة الرفع، وزمن الاستجابة. سرعة التنزيل تؤثر في مشاهدة الفيديو وتحميل الملفات، بينما ترتبط سرعة الرفع بإرسال الصور والنسخ الاحتياطية ومكالمات الفيديو. أما زمن الاستجابة، أو البنغ، فيقيس الوقت اللازم لوصول البيانات ويؤثر في الألعاب والخدمات التفاعلية.
لا تعني نتيجة الفحص الأقل من السرعة المعلنة بالضرورة وجود عطل في الخط. فالاختبار عبر الواي فاي يتأثر بالمسافة عن الراوتر، ونوع الهاتف أو الحاسوب، والتردد المستخدم، وعدد الأجهزة النشطة. للحصول على مقارنة أدق، أجر الاختبار في أوقات مختلفة وبالقرب من الراوتر، ثم قارن النتيجة باختبار آخر عبر كابل شبكة.
ضعف الإشارة بسبب مكان الراوتر
يعد موقع الراوتر من أكثر أسباب انخفاض سرعة الواي فاي شيوعا. وضعه داخل خزانة أو خلف التلفاز أو في زاوية بعيدة يجعل الإشارة تمر عبر الجدران والأثاث قبل الوصول إلى الجهاز. ومع ضعف الإشارة، يعيد الاتصال إرسال البيانات مرات أكثر، فتقل سرعة التنزيل والرفع وقد يرتفع زمن الاستجابة.
ضع الراوتر في مكان مرتفع ومفتوح وقريب من وسط المنزل قدر الإمكان. أبعده عن الأجهزة المعدنية وأفران الميكروويف ومصادر التداخل، وتحقق من قوة الإشارة في الغرف التي تستخدم فيها الإنترنت فعليا.
ازدحام نطاق الواي فاي والتداخل بين الشبكات
في المباني السكنية، قد تعمل شبكات كثيرة على القنوات نفسها، خصوصا ضمن نطاق 2.4 غيغاهرتز. يؤدي هذا الازدحام إلى بطء الاتصال وتذبذبه حتى لو كان الجهاز قريبا من الراوتر. يظهر السبب غالبا عندما تكون السرعة أفضل في منزل مستقل أو في وقت يقل فيه استخدام الشبكات المحيطة.
افتح إعدادات الراوتر وتحقق من القناة ونطاق التردد. استخدم نطاق 5 غيغاهرتز عندما يكون الجهاز قريبا من الراوتر ويدعمه، لأنه يقدم عادة سرعات أعلى وتداخلا أقل. أما نطاق 2.4 غيغاهرتز فيناسب المسافات الأطول، لكنه قد يكون أبطأ وأكثر ازدحاما.
اتصال أجهزة كثيرة أو استهلاك مرتفع في الخلفية
قد تستهلك أجهزة المنزل سرعة الإنترنت دون أن يظهر ذلك بوضوح. تشمل الأمثلة تحديثات الهواتف، ومزامنة الصور، ومشاهدة الفيديو بدقة عالية، وأجهزة التلفاز والكاميرات المنزلية. عندما تمتلئ سعة الاتصال، تنخفض سرعة التنزيل المتاحة لبقية الأجهزة وقد يرتفع زمن الاستجابة.
افتح قائمة الأجهزة المتصلة من لوحة تحكم الراوتر، وأوقف مؤقتا الأجهزة غير الضرورية أو التطبيقات التي تستهلك البيانات. أعد فحص السرعة بعد فصل الأجهزة الأخرى، وإذا تحسنت النتيجة فالمشكلة في توزيع الاستخدام وليست بالضرورة في خط الألياف.
اختلاف قدرة الجهاز أو توافقه مع الراوتر
لا تستفيد كل الأجهزة من السرعة نفسها. فقد يكون الهاتف أو الحاسوب قديما، أو لا يدعم معيار واي فاي حديثا، أو يحتوي على هوائي ضعيف. كما قد يحد نظام التشغيل أو تعريف بطاقة الشبكة من الأداء. لذلك يمكن أن تحصل على نتيجة جيدة من جهاز حديث ونتيجة أقل من جهاز آخر في المكان نفسه.
حدّث نظام الجهاز وتعريف بطاقة الشبكة، وتحقق من دعمه لنطاق 5 غيغاهرتز ومعايير الواي فاي الحديثة. أجر الفحص باستخدام جهازين مختلفين، وسجل المسافة عن الراوتر ونتائج سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة لكل جهاز.
ارتفاع استهلاك الراوتر أو حاجته إلى إعادة تشغيل
قد يتباطأ الراوتر بعد تشغيله فترة طويلة، أو عند اتصاله بعدد كبير من الأجهزة، أو بسبب ارتفاع حرارته. كما يمكن أن تسبب الإعدادات القديمة أو البرامج الثابتة غير المحدثة انقطاعات وتراجعا في الأداء. يكون هذا الاحتمال أقوى إذا كانت السرعة ضعيفة على جميع الأجهزة القريبة من الراوتر.
أعد تشغيل الراوتر وانتظر اكتمال الاتصال، ثم افحص وجود تحديث للبرنامج الثابت من صفحة الإدارة أو تطبيق مزود الخدمة. اترك فتحات التهوية مكشوفة، ولا تضع الجهاز فوق مصدر حرارة. لا تستعد إعدادات المصنع إلا بعد حفظ بيانات الدخول ومعرفة إعدادات الاتصال المطلوبة.
مشكلة في الخط أو لدى مزود الخدمة
إذا كانت السرعة منخفضة أيضا عند استخدام كابل شبكة مباشر مع الراوتر، فقد تكون المشكلة خارج نطاق الواي فاي. يمكن أن يرتبط ذلك بعطل في خط الألياف، أو خلل في جهاز التحويل، أو صيانة لدى مزود الخدمة، أو ازدحام مؤقت في الشبكة. لا يمكن تأكيد السبب من اختبار واحد فقط.
افصل الأجهزة الأخرى، وصل حاسوبا بالراوتر عبر كابل شبكة، ثم أجر عدة اختبارات في أوقات مختلفة. إذا بقيت سرعة التنزيل أو الرفع أقل بوضوح من المعتاد، تواصل مع مزود الخدمة وقدم له وقت الاختبارات والنتائج ونوع الاتصال. استخدم أسماء شركات الاتصالات كأمثلة للمقارنة فقط، ولا تفترض وجود سرعة مضمونة من دون الرجوع إلى عقد الخدمة.
طريقة عملية لتحديد سبب البطء
اقترب من الراوتر وأوقف التنزيلات والبث على الأجهزة الأخرى.
أجر فحص سرعة النت على الواي فاي ثلاث مرات، وسجل متوسط سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة.
كرر الفحص في الغرفة نفسها باستخدام نطاق 2.4 غيغاهرتز ثم نطاق 5 غيغاهرتز إن كان متاحا.
اختبر جهازا آخر لاستبعاد مشكلة الهاتف أو الحاسوب.
استخدم كابل شبكة لفصل مشكلة الواي فاي عن مشكلة الخط أو مزود الخدمة.
قارن النتائج في أوقات الذروة وخارجها، ولا تعتمد على أعلى نتيجة أو أقل نتيجة منفردة.
نصائح لتحسين سرعة الواي فاي
ضع الراوتر في موقع مركزي ومرتفع ومفتوح.
استخدم نطاق 5 غيغاهرتز للأجهزة القريبة ونطاق 2.4 غيغاهرتز للمسافات الأبعد.
حدّث الراوتر والأجهزة، وتحقق من عدم وجود أجهزة غير معروفة متصلة بالشبكة.
استخدم كابل شبكة للأجهزة الثابتة التي تحتاج إلى استقرار، مثل الحاسوب أو التلفاز.
فكر في نظام شبكي أو نقطة وصول إضافية إذا كانت المشكلة في تغطية منزل كبير، مع وضعها في مكان تصل إليه إشارة جيدة.
احتفظ بسجل لنتائج الفحص قبل التواصل مع مزود الخدمة، متضمنا نوع الاتصال ووقت الاختبار.
متى تحتاج إلى التواصل مع مزود الخدمة؟
تواصل مع مزود الخدمة عندما تكون السرعة منخفضة عبر الواي فاي والكابل معا، أو عندما تتكرر الانقطاعات، أو عندما تظهر أخطاء في جهاز الألياف أو الراوتر. قبل الاتصال، جهز رقم الحساب ووقت المشكلة ونتائج عدة اختبارات. يساعد ذلك الدعم الفني على التمييز بين مشكلة التغطية المنزلية ومشكلة الخط الخارجي.
يمكنك إجراء فحص إضافي من خلال أداة اختبار سرعة الإنترنت ومقارنة النتائج دون تغيير إعدادات الشبكة بين اختبار وآخر.
