لماذا قياس سرعة النت غير صحيح؟ الأسباب وطرق التحقق
قد تبدو نتيجة اختبار الإنترنت أقل أو أعلى من السرعة المتوقعة بسبب الواي فاي أو ازدحام الشبكة أو اختيار خادم غير مناسب. يشرح هذا الدليل أسباب اختلاف القياس وطرق التحقق والتحسين.
لماذا تبدو نتيجة قياس سرعة النت غير صحيحة؟
قد تعرض أداة اختبار السرعة رقماً لا يشبه السرعة المذكورة في اشتراكك، وهذا لا يعني دائماً وجود عطل لدى مزود الخدمة. فالاختبار يقيس الأداء في لحظة محددة، ويتأثر بالجهاز والراوتر والواي فاي والخادم المستخدم، إضافة إلى عدد الأجهزة التي تستهلك الشبكة في الوقت نفسه.
كما أن السرعة المعلنة تكون عادة بالميغابت في الثانية، بينما تظهر سرعة تنزيل الملفات أحياناً بالميغابايت في الثانية. ولأن البايت يساوي ثمانية بتات تقريباً، فإن اتصالاً بسرعة 100 ميغابت في الثانية قد يظهر في التنزيل الفعلي قريباً من 12.5 ميغابايت في الثانية قبل احتساب أي فقد إضافي.
أسباب انخفاض نتيجة الاختبار
الاتصال عبر الواي فاي
الواي فاي هو السبب الأكثر شيوعاً لاختلاف القياس، خصوصاً عند الابتعاد عن الراوتر أو وجود جدران سميكة وأجهزة كهربائية كثيرة. وقد تكون شبكة 2.4 غيغاهرتز أبطأ وأكثر ازدحاماً من شبكة 5 غيغاهرتز، رغم أن نطاقها يصل إلى مسافة أبعد.
استخدام عدة أجهزة في الوقت نفسه
عند مشاهدة الفيديو أو تنزيل الملفات أو تشغيل الألعاب على أجهزة متعددة، تتوزع سعة الاتصال بينها. وقد تعمل تحديثات الهاتف أو الحاسوب في الخلفية من دون ظهورها بوضوح، فتخفض سرعة التنزيل والرفع أثناء الاختبار.
ضعف الراوتر أو سوء إعداداته
قد لا يستطيع الراوتر القديم معالجة سرعة الألياف أو عدد الاتصالات الحديثة بكفاءة. كما يمكن أن تؤثر حرارة الجهاز، أو البرامج الثابتة القديمة، أو اختيار قناة لاسلكية مزدحمة، في استقرار الاتصال والسرعة المقاسة.
اختيار خادم اختبار بعيد
يعتمد الاختبار على خادم يتبادل البيانات مع جهازك. إذا كان الخادم بعيداً أو مزدحماً، فقد تظهر سرعة أقل وزمن استجابة أعلى، حتى لو كان الخط نفسه يعمل بصورة جيدة. لذلك من الأفضل مقارنة أكثر من خادم قريب من موقعك.
ازدحام الشبكة في أوقات الذروة
قد تنخفض السرعة مساءً عندما يستخدم عدد كبير من العملاء شبكة مزود الخدمة في المنطقة نفسها. يظهر ذلك عادة على شكل نتيجة جيدة في الصباح ونتيجة أقل في المساء، مع بقاء إعدادات المنزل والأجهزة كما هي.
مشكلة في الكابل أو منفذ الشبكة
قد يؤدي كابل إيثرنت تالف أو منفذ لا يدعم السرعة المطلوبة إلى تقييد الاتصال. وفي بعض الحالات يتفاوض الحاسوب مع الراوتر على سرعة أقل بسبب تلف أحد الأسلاك الداخلية، فتبدو النتيجة غير منطقية مقارنة بقدرة الاشتراك.
أداء الجهاز أو المتصفح
الحاسوب أو الهاتف القديم، والمتصفح الذي يحتوي على إضافات كثيرة، وبرامج الحماية أو الشبكات الافتراضية الخاصة، قد تؤثر في نتيجة الاختبار. كما يمكن أن يستهلك المعالج أو الذاكرة موارد كبيرة أثناء القياس، فتظهر السرعة أقل من المعتاد.
كيف تتحقق من دقة قياس سرعة الإنترنت؟
أوقف مؤقتاً بث الفيديو والتنزيلات والتحديثات على جميع الأجهزة القريبة.
أعد تشغيل الراوتر وانتظر حتى تستقر لمبات الاتصال قبل بدء القياس.
استخدم كابل إيثرنت مناسباً بدلاً من الواي فاي، خصوصاً عند اختبار اتصال الألياف.
أجرِ ثلاثة اختبارات في أوقات مختلفة، مثل الصباح والمساء، وسجّل سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة.
قارن النتائج مع أكثر من خادم اختبار قريب، ولا تعتمد على قراءة واحدة فقط.
جرّب جهازاً آخر للتأكد من أن المشكلة ليست مرتبطة بهاتف أو حاسوب محدد.
الفرق بين سرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة
سرعة التنزيل تحدد سرعة استقبال البيانات، وتهم عند مشاهدة الفيديو وتحميل الملفات وتصفح المواقع. سرعة الرفع تحدد سرعة إرسال البيانات، وتظهر أهميتها في مكالمات الفيديو ورفع الصور والملفات والنسخ الاحتياطي السحابي.
زمن الاستجابة أو البنغ يقيس الوقت الذي تحتاجه البيانات للذهاب والعودة. قد تكون السرعة مرتفعة مع زمن استجابة عالٍ، وهذا يسبب تأخراً في الألعاب ومكالمات الفيديو. لذلك لا يكفي النظر إلى رقم التنزيل وحده عند تقييم جودة الاتصال.
طرق تحسين نتيجة الاختبار وسرعة الشبكة
ضع الراوتر في مكان مركزي ومفتوح، بعيداً عن الأرض والأجهزة التي تسبب تداخلاً.
استخدم شبكة 5 غيغاهرتز عندما تكون قريباً من الراوتر، أو اتصل بالكابل عند الحاجة إلى أعلى ثبات.
حدّث نظام الراوتر وأعد اختيار القناة اللاسلكية إذا كانت المنطقة مزدحمة.
افصل الأجهزة غير المستخدمة وراجع التطبيقات التي تستهلك البيانات في الخلفية.
أوقف الشبكة الافتراضية الخاصة أثناء القياس، إلا إذا كنت تريد معرفة سرعتها الفعلية.
استبدل كابل الشبكة التالف واستخدم كابلاً مناسباً لسرعة الاتصال.
إذا كان الفرق مستمراً عبر الكابل وعلى أجهزة متعددة، فتواصل مع مزود الخدمة وقدم له نتائج الاختبارات وأوقاتها.
متى تكون المشكلة من مزود الخدمة؟
يكون احتمال وجود مشكلة لدى مزود الخدمة أكبر عندما تنخفض النتائج باستمرار على اتصال سلكي، وبعد إيقاف استهلاك الأجهزة الأخرى، ومع استخدام خوادم اختبار قريبة. ويزداد الاحتمال إذا تكرر الانخفاض في أوقات مختلفة أو ظهرت انقطاعات وزيادة واضحة في زمن الاستجابة.
عند التواصل مع شركات الاتصالات أو مزود الألياف، اذكر نوع الاتصال، ووقت حدوث المشكلة، والنتائج المسجلة، وما إذا كان الاختبار عبر الكابل أو الواي فاي. تجنب الاعتماد على اختبار واحد، ولا تقارن سرعة التنزيل المعلنة مباشرة بسرعة تنزيل ملف من موقع قد يكون خادمه مزدحماً.
الخلاصة
قياس سرعة النت غير الصحيح غالباً ما يكون نتيجة اختلاف ظروف الاختبار، وليس دليلاً فورياً على خلل في الخط. ابدأ باختبار سلكي على جهاز مناسب، أوقف الاستهلاك الخلفي، قارن عدة خوادم وأوقات، ثم افحص الراوتر والواي فاي. إذا بقي الانخفاض واضحاً، شارك سجلات القياس مع مزود الخدمة لبدء تشخيص أدق.
